تجربة الطفل الإيرلندي

الثقة تضفي جاذبية على شخصياتنا. تصبح كالمغناطيس تجذب أحلامنا إلينا.

تشجيع الأطفال على الكتابة مبكرا يمنحهم ثقة تنعكس على مستقبلهم

تشجيع الأطفال على الكتابة مبكرا يمنحهم ثقة تنعكس على مستقبلهم

إذا امتلكت ثقة بنفسك بوسعك أن تحقق أشياء عظيمة. هذه الثقة لا تهطل عليك من السماء. تحتاج إلى الكثير من التدريب حتى تؤتي أكلها.

تتوافر في إيرلندا تجربة فريدة في بناء الثقة بالمرء مبكرا. تتجسد هذه التجربة عبر إصدار سلسلة كتب سنوية للأطفال بعنوان: نحن كُتاب. تشتمل هذه الكتب على مقالات وخواطر وقصائد ورسومات للتلاميذ الصغار ترعاها شركة تعليمية بالتنسيق مع كل مدرسة. تجمع هذه التجارب الصغيرة في كتب بعد تطويرها وتحسينها. وتذيل باسم كتابها من التلاميذ. توزع في المدارس مجانا وتباع في الأسواق حتى تتاح لأكبر شريحة ممكنة. تجد في كل منزل إيرلندي أكثر من نسخة لهذا الكتاب. فالأب والأم يحتفظان بنسخة للكتاب. لا يغيب أيضا عن مكتبات الجدات والأجداد الذين يفخرون بما يقدمه أحفادهم وحفيداتهم الصغار.

الجميل أن النشر متاح للجميع. فكل تلميذ يرغب في أن يساهم في العمل يخاطب معلمه والمعلم سيقوم بتطوير مشروعه معه حتى يتجسد واقعا.

منحت هذه المبادرة التلاميذ ثقة بأنفسهم جعلتهم يعتنون بهوايتهم في سن مبكرة ويعززون ثقتهم بأنفسهم ويمضون إلى الأمام. أحلامهم ستكبر وتتفاقم.

كتبت صحيفة “جارديان” البريطانية أن 62 في المائة من التلاميذ والتلميذات المشاركين في هذا المشروع هم أكثر الطلاب تفوقا في الجامعات الإيرلندية.

وأشارت أيضا الدراسة، التي نشرتها الصحيفة إلى أن 45 في المائة من رياديي الأعمال الشباب الإيرلنديين كانوا من الطلاب، الذين خاضوا تجربة النشر في “نحن كُتاب” وساهموا في مشاريعه المصاحبة كملتقى العروض الذي يقام في ملعب رياضي يتسع لنحو 20 ألف متفرج. ويقوم فيه التلميذ بعرض مشروعه سواء كان قصة أو مقالة أو خاطرة أو رسما أمام هذا الحشد الغفير مما يشجعه على التغلب على كل المخاوف التي تسكنه ويواصل مسيرته بشجاعة وثقة.

متى ما اعتدنا مبكرا على عرض تجاربنا ومحاولاتنا استطعنا أن نتحرر من قيود الخوف، التي تكبل أقدامنا وتمنعنا من التألق.

التخلص من إرهاصات الخوف يمنحنا ثقة تجعلنا نتمكن من تقديم أفكارنا على نحو ذكي.

ينبغي أن نعزز الشعور بالثقة في أطفالنا؛ ليستطيعوا تقديم أنفسهم وإبداعاتهم.

مهم أن يؤمن الطفل بأنه يستطيع أن يصبح ما يريد. واجبنا أن نعزز هذا الإيمان لا أن نقمعه.

الثقة تضفي جاذبية على شخصياتنا. تصبح كالمغناطيس تجذب أحلامنا إلينا.

عبدالله المغلوث

التعليقات 6 على “تجربة الطفل الإيرلندي”

  1. فطوم علق:

    تعجبني نهاية تدويناتك ….يمكنك طرح هذه الفكره للاحد المسؤلين لعل وعسى ان يطبقوها

  2. صالحه الشهراني علق:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    اشكر الدكتور عبدالله المغلوث على هاذه النقله الرئعه والله اعجبتني وبأذن الله اسويها مع طالباتي اذا تعينت بأذن الله وتسمعون بها .
    التعليم حلو والاختلاط بالطلاب والطالبات والتقرب منهم لدرجه أن بعض المعلمين والمعلمات يصيرون مثل الاهل ودرجه التواصل تبقى حتى بعد التخرج .

  3. قارئ علق:

    فكره رائعه
    اعجبتني كثيرا اتمنى ان تطبق

    شاكر لك مجهودك وكتاباتك الاكثر من رائعه

  4. ريحانه نبيل علق:

    جميله جداآ جداآ ،نشكر جهودك على كتاباتك الراقيه

  5. جمانه علق:

    رائع ماشاءالله
    احب كتاباتك جدا

  6. Eel علق:

    Haha, shouldn’t you be charging for that kind of knedwelgo?!

أضف تعليقاً