كيف حصل فرحان الشهراني على الدكتوراه من أكسفورد؟

فرحان الشهراني

فرحان الشهراني

حديث قصير حوّل مستقبل فرحان من فني يحمل درجة الثانوية العامة إلى دكتور يحمل درجة علمية من جامعة أكسفورد.

في صيف عام 1993 جاء فرحان الشهراني، إلى الظهران قادما من قرية وادي بن هشبل، التي تقع على بعد نحو 50 كيلومتراً شمال شرق خميس مشيط للالتحاق بمركز التدريب الصناعي المعروف بـ (آي تي سي) في أرامكو السعودية. لكن ممثل التوظيف في الشركة اقترح عليه أن يلتحق ببرنامج الابتعاث الجامعي (سي دي بي ان اي) بدلا من الانخراط  في برنامج تدريبي لمدة سنتين ينتهي بالعمل مشغلا أو فنيا عطفا على النبوغ الذي لمسه فيه وتفوقه الكبير في المواد العلمية حسب كشف درجاته.

لم يكترث فرحان بالاقتراح في بداية الأمر. فهو يبحث عن تدريب سريع ثم وظيفة توفر له ما يقيم الأود. لكن بعد إلحاح الموظف وافق فرحان على مضض. والتحق  ببرنامج الابتعاث الجامعي. واختار بعثة داخلية لدراسة الكيمياء الصناعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران.

وفي عام 1998 تخرج فرحان والتحق بالعمل في أرامكو حيث انضم إلى مركز البحوث والتطوير.

ولم تتوقف مسيرته عند هذا الحد. ففي نهاية عام 2000  التحق ببرنامج الماجستير المسائي لدراسة الهندسة الكيميائية في جامعة الملك فهد وهو على رأس العمل. وعندما أكمل برنامج الماجستير بتفوق عام 2002 تم التوصية بابتعاثه لإكمال دراسته العليا ونيل درجة الدكتوراه . نظرا لتميزه العلمي وسلوكه البحثي المبهر.

وسنحت الفرصة عام 2003 لفرحان لمتابعة دراسة الدكتوراه في حامعة أكسفورد بعد أن حصل على قبول من الجامعة المرموقة. وكان آنذاك الطالب السعودي الوحيد الذي يدرس الدكتوراه في أكسفورد في  تخصص كيمياء الوقود، الذي يعتبر من التخصصات النادرة.

ويواصل فرحان عمله الدؤوب في مشروع أبحاث مشترك بين شركته وأكسفورد في مجال إزالة مادة الكبريت من الزيت الخام والديزل بعد أن تخرج من الجامعة العريقة بتفوق.

قصة الدكتور الشهراني تجسد الدور الذي يلعبه من حولنا في تحديد مسار حياتنا. فكلمة واحدة أو جملة بوسعها أن تغير رأي إنسان ومن ثم مستقبله. مسؤوليتنا كبيرة سواء في أعمالنا أو منازلنا لمد يد العون لإخواننا وأخواتنا بالنصح والمشورة. فحديث قصير حوّل مستقبل فرحان من فني يحمل درجة الثانوية العامة إلى دكتور يحمل درجة علمية من جامعة أكسفورد. ما فات مات. ولنبدأ من اليوم التفكير بجدية في العمل على إسعاد غيرنا وتغيير حياتهم إلى الأفضل عبر مساندتهم معنويا وعدم التقشف في دعمهم وتوجيههم، لاسيما من أهم اقل منا خبرة وتجربة. ولنتذكر أن ما سنقوم به لن يضيع. سيتذكره صاحب الشأن، وقبل ذلك العزيز الكريم الذي سيمطرنا بأجره وعفوه.

عبدالله المغلوث.

أضف تعليقاً