فطور فارس

فارس التركي مع المهندس هشام الخريجي خلال الاستعداد لافتتاح المطعم

فارس التركي مع المهندس هشام الخريجي خلال الاستعداد لافتتاح المطعم

لن يظفر بالانتصارات من ينتحب ويشكو، وإنما سينالها من ينفذ الفكرة ولا يجعلها تغفو

أنشأ الشاب فارس هاني التركي، مواليد 1979، في ”تويتر” حسابا باسم ”فطور فارس”، يشارك فيه بصور وجبات فطوره المختلفة في حله وترحاله. كان فارس يختار في كل مرة طبقا مختلفا يتحدث عنه بحماسة يسيل على إثرها لعاب المتابعين. حقق هذا الحساب نجاحا جيدا وأخذ الكثيرون يأخذون بتوصيات فارس وانطباعاته ويذهبون وحدانا وزرافات للمطاعم الفاخرة والشعبية التي يلتقط فيها فارس صور وجبات فطوره.

سمعت لأول مرة عن هذا الحساب مطلع عام 2012 عن طريق الصديق، طلال الجديبي، الذي نصحني بزيارة حساب فطور فارس نحو وجبة فطور أفضل. لاحقا شجعني شقيقي فيصل أن آخذ جولة على ألبوم الصور في حساب فطور فارس. كلما اجتمعت مع صديق على وجبة فطور تذكرنا فارس واستنسخنا اختياراته الشهية.

بينما كان المتابعون يتجولون في ألبوم صور فطوره، كان فارس، الحاصل على بكالوريوس هندسة صناعية من جامعة الملك عبد العزيز في جدة، يقوم بالعمل على افتتاح مطعمه الجديد، الذي استلهم أطباقه وفكرته وهويته من حسابه في ”تويتر”.

أطلق على المطعم اسم ”فطور فارس” امتنانا لتشجيع متابعيه في ”تويتر”، وإيمانا بأهمية هذه المنصة في نجاح مشروعه الواعد.

افتتح فارس المطعم فعليا بعد أن أشرف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة فيه. وضع لمساته وبصمته على كل ركن وزاوية وطبق.

حقق المطعم نجاحا غير مسبوق منذ افتتاحه قبل أشهر قليلة بفضل استثمار فارس لـ ”تويتر” والتقنية بشكل عام للتسويق والترويج عن هذا المطعم. أصبح من الصعب جدا أن تذهب إلى مطعمه دون أن تنتظر طويلا حتى تحصل على مقعد فارغ. لكن حتما ابتسامة فارس، الذي يعمل في المطعم مع موظفين سعوديين، ستطفئ غضبك وتفتح شهيتك للأطباق التي تنتظرك.

نجح فارس لأنه اعتنى بفكرته الصغيرة جيدا وأخلص لها. نفذ مشروعه وعمل على إنجاحه. يعمل في المطعم صباحا ويسوّق له في ”تويتر” مساءً. يعمل (رتويت) لآراء زبائنه وصورهم، انطباعاتهم وأفكارهم. يرد على ملاحظاتهم واقتراحاتهم.

يضع الآلاف صورا وأطباقا شهية في ”تويتر” و”إنستجرام” و”فيسبوك”، لكن فارس أحد القلائل الذين حولوا هذه الصور إلى مشروع حقيقي نستطيع أن نلمسه ونتذوقه.

إن التقنية منحتنا مساحة خصبة للنجاح والاستكشاف لم تكن متاحة للأجيال التي سبقتنا. فلا يوجد عذر لأي منا في عدم المحاولة وخوض التجربة تلو الأخرى، فالفرص هائلة وتحتاج فقط إلى من يلتقطها ويوظفها.

لن يظفر بالانتصارات من ينتحب ويشكو، وإنما سينالها من ينفذ الفكرة ولا يجعلها تغفو.

هناك من ينشغل بتثبيط العزائم وخلق الأعذار وإشاعة الإحباط، وهناك من ينشغل بالعمل وإحراز النجاحات. جعلنا الله وإياكم ممن يعملون على ترجمة الأفكار ووأد الأعذار.

عبدالله المغلوث.

أضف تعليقاً