إرشيف شهر يوليو, 2014

الطرق الوعرة

الأحد, 27 يوليو, 2014

الكل يسلك الطرق المعبدة. القليل هم من يسلك الطرق الوعرة. لكن هؤلاء القلة هم الذين يكتشفون ويخلدون.

ويلي مع الأرملة التي خسرت زوجها لكن ربحت قضيتها

ويلي غاري مع الأرملة التي خسرت زوجها لكن ربحت قضيتها

أسوأ قرار يمكن أن يتخذه أحدنا هو استصغار ذاته. أن يرى أنه أقل من مهمة معينة أو أصغر من حلم محدد. على قدر طموحك تصل. إذا طموحاتك كانت صغيرة ستظل ضئيلاً، وإذا كانت كبيرة ستكون عملاقاً. كل أولئك الذين نجحوا وتركوا خلفهم إرثاً بديعاً هم الذين سافروا إلى أحلامهم البعيدة. الذي لا يذهب لا يصل لأنه يظل يراوح مكانه. فمن يريد أن يحقق شيئاً ويترك بصمة عليه أن ييمم وجهه شطر الأحلام الكبيرة. الكل يسلك الطرق المعبدة. القليل هم من يسلك الطرق الوعرة. لكن هؤلاء القلة هم الذين يكتشفون ويخلدون. أما البقية مجرد عابرين تحسبهم أيقاظاً وهم رقود.

(المزيد…)

هل سامحتني الآن يا أمي؟

الأحد, 20 يوليو, 2014
بعد لحظات من حصولي رسميا على درجة الدكتوراه

بعد لحظات من حصولي رسميا على درجة الدكتوراه

كانت والدتي، حفظها الله ورعاها، تطمح إلى أن أصبح مهندسا. تضاعفت هذه الأمنية عندما التحقت بكلية العمارة والتخطيط. منذ يومي الأول في الكلية وهي تناديني بالمهندس. حتى بعض أقاربي كانوا يطلقون عليها لقب أم المهندس. المشكلة لا تكمن هنا. المشكلة تكمن في أنني لم أستسغ التخصص، لم أشعر وأحس به، كنت مأخوذا بالصحافة. كانت الصحافة تجري في دمي. أذهب إلى محاضرتي كي أفرغ منها. جسدي في الكلية وقلبي في الصحيفة. كنت أسمع كثيرا قبل انضمامي إلى كلية العمارة عن حب من طرف واحد. عندما دخلتها تعرفت على اللا حب من الطرفين. عانيتُ كثيرا حتى حان موعد الطلاق. التحدي الكبير كان كيف أخبر والدتي؟ أو كيف أخذلها بأقل عدد من الخسائر؟ لم أستطع مواجهة دموعها وخيبة الأمل، التي تكسو وجهها. راوغت. خرجت من الجامعة دون أن تعلم. كلما شاهدتني سألتني عن الجامعة بحماس وأجبتها بفتور. إحساسها قادها إلى أن تعرف أني غادرت الجامعة وأني لن أكون مهندسا. كان شعورا أليما تجرعناه معا. مرضنا طويلا. هوت طموحاتها كثيرا. بعد أن تعافيت قليلا رتبت معي حقائب رحلتي الجديدة بلا حماس. فهي لا تعلم فربما أكون أضرب موعدا مع خيبة أمل جديدة. فلم تفق من الصدمة بعد. إذ ما زال الناس ينادونها بأم المهندس. تعبت أمي من الألم ومن التصويب للناس. مرت السنوات وتخرجت متفوقا من تخصص الصحافة الذي أبتغيه. تابعت مباشرة رحلة الماجستير. بيد أن الفرحة لم تكتمل. كان هناك شيء ما ناقصا. كلما أبحرت في عيني أمي عثرت على حزن لا أستطيع انتزاعه. أشعر أنني من زرعته في حدقتيها. تابعت دراسة الدكتوراه؛ لأكفّر عن ذنبي، الذي ولج شباك روحها. كانت الرحلة عسيرة. مليئة بالعقبات والعراقيل والتحديات النفسية والعائلية والشخصية والعلمية. تعثرت في البداية وغادر مشرفي الدراسي الجامعة في خضم رحلتي البحثية. لكن كان رسم الابتسامة على محيا أمي من جديد هو الدافع الرئيس؛ لأستمر. نلت الدكتوراه رسميا يوم 17 يوليو 2014. لكن ما يهمني الآن، هل سامحتني يا أمي؟

(المزيد…)

الشكر ليس كلاما

الإثنين, 7 يوليو, 2014

أكبر خيبة أمل نمنحها من أهدانا هو أن نكتفي بكلمة شكر باردة

photo (93)

أهدتني شقيقتي قبل عدة سنوات قلما أنيقا. من فرط إعجابي به لا أتذكر أنني خرجت من المنزل دون أن أصطحبه معي. لا أعلم إذا شكرت أختي على هديتها الأنيقة أم لا. لكن أتذكر أنها أرسلت لي رسالة قالت فيها إنها سعيدة كوني أستعمل قلمها باستمرار، إذ شاهدتني غير مرة أضعه في جيبي أو أكتب به أمامها. شكرتني مرارا إزاء استخدامي له على حساب أقلامي الأخرى. شعرت للحظات أنني أنا من أهديتها وليست هي. لم تكتفِ بذلك بل أفشت لي سرا، وقتئذ، بأنها متضايقة كونها اشترت هدية ثمينة لإحدى صديقاتها ولم ترها يوما تلبسها.

بصراحة عندما استخدمت قلم شقيقتي لم يخطر على بالي أنني عندما أرتديه أو أكتب به أمامها سأوصل إليها رسالة بأنني ممتن لهديتها. استخدمته بإفراط لأني لا أملك خيارات كثيرة آنذاك. كل ما كان في حوزتي من أقلام صدئة أو لا تعمل. كان قلمها خياري الأول والأخير. لكن استشففت درسا مهما في رسائلها يكمن في أن أزكى رد على الهدية هو استخدامها أمام من منحك إياها. ستنشر عبيرا عارما في أجوائه وستجعله يشعر بسعادة ستتغلغل إلى أعماقه وتملأ روحه.

(المزيد…)

سلطان العذل.. “ستيفن هوكينج” السعودية!

الجمعة, 4 يوليو, 2014

من يستطيع أن يتنفس بوسعه أن ينال أحلامه مهما كانت حدة آلامه

سلطان العذل

سلطان العذل

كلما شاهدت عالم الفيزياء النظرية المرموق البريطاني، ستيفن هوكينج (68 عاماً)، وهو يحاضر بعينيه، تخنقني العبرة وتحتشد الدموع خلف أحداقي. 

وأسأل نفسي لماذا لا يعيش بين ظهرانينا إنسان بطموحه وقدرته على إبادة اليأس؟ لماذا ليس لدينا شخص يلاحق أحلامه الغفيرة بكرسي متحرك؟ فستيفن المصاب بالتصلب الضموري العضلي الجانبي المعروف بـ ((ALS، الذي خدر كل عضلاته وشل حركته، ولم يعد بوسعه التعبير إلا عن طريق عينيه، استطاع أن يملأ الغرب بالأمل. أشعل جذوة الحياة في نفوس الكثير من المرضى والأصحاء عبر مؤلفاته ونظرياته ومحاضراته وسيرته.

اكتشفتُ أخيرا أنني كنت مخطئا. فلدينا من يشبه هوكينج. من لديه قصة معاصرة تستحق أن تروى في مدارسنا، وفي جامعاتنا، وفي منازلنا، لكن للأسف لم يسلط الضوء عليها، لم تقدم لنا لنتناولها بدلا من أطباق القصص المستوردة المعلبة التي لا تقيم الأود.

(المزيد…)