إرشيف شهر مايو, 2014

طبق أم صالح الرابع

السبت, 10 مايو, 2014

فعل الخير. إنه الماء الذي يخمد أشرس حريق.

تشعر أم صالح الهاجري بوحدة قاتلة بعد أن تزوجت ابنتها الوحيدة وغادرت مع زوجها إلى أستراليا لمتابعة دراستهما. أحست أنها أوشكت على الموت إثر فراق ابنتها وصديقتها وحبيبتها. فبعد أن رحل زوجها لم يتبق لها سوى ابنتها التي كانت تملأ حياتها ووجهها بالابتسامات. ظلت تصرف أوقاتا طويلة مع ابنتها على الهاتف، لكن الحديث معها لم يعدها إليها، بل زادها اشتياقا لها. تغلق السماعة وتفتح صنبور دموعها. تبكي بحرقة حتى تجف مياهها وتنام. ظلت شهورا عديدة على هذه الحال حتى قررت أن تقوم بمبادرة غيّرت روتينها اليومي وحياتها. استأنفت طهي الطعام من جديد بعد أن ودّعته منذ أكثر من عقدين من الزمن بعد أن استقدمت عاملة منزلية. بدأت في إعداد الطعام إلى أربعة أشخاص يومياً. وبعد أن تنتهي من تحضير وجبتها اليومية تقوم بتوزيع ثلاثة أطباق على ثلاثة منازل مختلفة كل يوم. فمرة توزعها على جيرانها. ومرة تذهب مع سائقها إلى محطة الوقود وتمنح أول ثلاثة تقابلهم طبقها الطازج. ومرات عديدة تهديها إلى حرّاس الأمن الذين يقفون بمحاذاة أبواب المباني المترامية الأطراف في مدينة الظهران. (المزيد…)

اطبخ مستقبلك بيديك

السبت, 10 مايو, 2014

كلما قمنا بأعمال نحبها، حققنا نجاحاً لا يخطر على بالنا، وكلما أصررنا على القيام بأشياء لا نطيقها، انغمسنا في حزننا واكتئابنا

سامي الموسى

سامي الموسى

في مطلع عام 2012 وضع المهندس سامي بن ناصر الموسى، صورة وشرحاً لطبق (كاساديا) صنعه في مطبخه على حسابه في موقع “تويتر”، للتدوين المصغر. حظي هذا الطبق البسيط بتصفيق الكثير من متابعيه. شجع هذا التصفيق سامي على مشاركة متابعيه المزيد من أطباقه البسيطة. اقترحت عليه متابعة في “تويتر” أن يستثمر تطبيق إنستاجرام، لمشاركة الصور، في عرض أطباقه ومقاديره؛ كونه قد يتيح مزيداً من المساحة للكلمة والصورة. استهجن سامي الفكرة أولاً فهو من أنصار “تويتر” المخلصين، وقتئذ. لكن بعد أن تجول في أرجاء إنستاجرام وجد فيه الملاذ الملائم؛ لعرض هوايته، التي ظلت حبيسة الظلام سنوات عديدة.

ركز سامي على تبسيط صناعة الأطباق. الطبق الذي كان يستغرق ساعتين أصبح برفقة سامي لا يستغرق سوى دقائق. تدفق المبتعثون والمبتعثات على حسابه، الذي يزدحم بالشروحات والصور والفيديو.

تساءل سامي بينه وبين نفسه: كيف أستطيع أن أصنع لنفسي خطاً مختلفاً؟ أجاب بنفسه بسرعة عن سؤاله حول معاناته مع القولون إلى خط خاص. صنع أطباقاً لا تتسبّب في استفزاز قولونه وعرضها على متابعيه. أقبل عليها متابعوه المصابون بالقولون بسخاء. غمروه شكراً وثناءً؛ لأنه منحهم حلولاً ذكية ومتاحة بعد صراع مرير مع خيارات غير مناسبة. (المزيد…)