إرشيف شهر يناير, 2014

سعيدة العمري .. عاملة النظافة الملهمة

الخميس, 9 يناير, 2014

إن أحلامنا كالأشجار تحتاج فقط إلى أن نسقيها لتكبر وتثمر.

بدأت سعيدة العمل في مجمع الأمير سلطان بمسى "عاملة نظافة"، والآن تعمل مساعدة معلمة فيه (تصوير: يحي القحطاني، الوطن)

بدأت سعيدة العمل في مجمع الأمير سلطان للتأهيل بمسى “عاملة نظافة”، والآن تعمل مساعدة معلمة فيه (تصوير: يحي القحطاني، الوطن)

أضحت، سعيدة العمري، يتيمة منذ أن كانت في الخامسة من عمرها. عاشت مع أمها وزوجها الجديد في مدينة عنك الوادعة.

عانت مبكراً من الفقر. لم تكن تملك من السعادة سوى اسمها. اضطرت أن تعمل فور أن تخرجت في الثانوية العامة. كانت في حاجة ماسّة إلى النقود؛ لتساعد أمها على إعالة إخوتها الصغار وسد جوعهم.

عملت بائعة في قرطاسية في جامعة الملك فيصل في الدمام مقابل ألف ريال راتباً شهرياً، تتقاسمه مع سائق الحافلة، التي تقلها إلى مقر عملها البعيد. وضعها القدر أمام بعض زميلاتها السابقات. كانت تراقبهن وهن يتجوّلن ويدخلن المحاضرات بينما هي تتألم، وتسأل نفسها: متى أصبح مثلهن؟ واقعها لا يجعلها تسبح في خيالها طويلاً، توقظها أصوات الطالبات اللواتي يلححن عليها لتحاسبهن، كي يعدن إلى أحلامهن، ويتركونها تصارع قسوة الحياة وحيدة. (المزيد…)

شغف لويزا

الأحد, 5 يناير, 2014

لا شيء مثل الحب. إنه يفتّت جبل التحديات إلى أحجار صغيرة تدوسها لتواصل الطريق.

شهدت العلامة التجارية، برادا، بدايات عصيبة

شهدت العلامة التجارية، برادا، بدايات عصيبة

افتتح ماريو وشقيقه مارتينو عام 1913 متجراً لبيع الحقائب الجلدية النسائية في ميلان الإيطالية. واجه المتجر تحديات جسيمة للبقاء على قيد الحياة؛ إثر الإقبال المحدود من الزبائن.

حاول ماريو أن يعيد الحياة إلى متجره بشتى الطرق. تعاقد مع بائعين من ذوي الخبرة وخفّض الأسعار وزاد ساعات العمل دون جدوى. عرض عليه شقيقه أن يوظِّف بعض فتيات عائلتهما المبدعات في المشروع، لكن ماريو رفض رفضاً قاطعاً. كان يكرّر: “النساء لا يصلحن للتجارة، إنما للشراء”.

حرص ماريو عندما تقدَّم في السن ومرض أن يخلفه ابنه في إدارة المتجر. قام باصطحابه معه وتعليمه أساسيات العمل.

عندما تُوفي ماريو تحوّلت إدارة المتجر تلقائياً إلى ابنه. لكن ابنه في قرار مفاجئ رفض معللاً بأنه لا يحب هذا العمل. لقد كان يذهب إلى المتجر مجاملة لأبيه. توصّل الابن إلى صيغة لبيع هذا المتجر. لكن عندما علمت شقيقته لويزا بالأمر طلبت منه ألا يبيعه؛ لتديره بنفسها. رأت أنه من واجبها المحافظة على اسم المتجر، الذي يحمل اسم العائلة، ولا سيما أنها تملك الرغبة. لم يقبل شقيقها عرضها؛ كونه يتعارض مع مبادئ أبيهما. لكن لويزا أصرّت على طلبها حتى تدخّلت المحكمة وفضّت النزاع لمصلحة لويزا بعد أن قامت بدفع بعض المستحقات المالية لشقيقها. (المزيد…)

الرفض المستفز

السبت, 4 يناير, 2014

 حافظ على أحلامك. إنها أغلى ما تملك.

روب لو

روب لو

ستشاهد في كل مطار حقيبة أطفال متنكرة بزي حافلة صغيرة أو على هيئة نمر يجرها أو يمتطيها بنت أو ولد صغيران. ستعتقد أن هذه الحقيبة التي تحمل العلامة التجارية (ترنكي) هي ثمرة مشروع يقف خلفه عشرات المستثمرين الذين آمنوا بهذه الفكرة. ستتوقع أن هذه الحقيبة، التي ترتدي عشرات الألوان والأشكال مشروع نال الكثير من القروض والتسهيلات حتى يتوافر بسخاء من حولنا. لكن الحقيقة خلاف ذلك. فهذه الحقيبة المبتكرة، الرشيقة والملونة، التي يستطيع الطفل أن يقودها أو تقوده، أبصرت النور بعد معاناة حتى وقفت على أقدامها الصغيرة ثم طارت من بلد إلى آخر.

لقد رفض برنامج بي بي سي BBC الخاص بريادي الأعمال Dragon، عام 2006، مشروع هذه الحقيبة، التي ابتكرها الشاب البريطاني، روب لو. (المزيد…)

مصيدة المحبين

الأربعاء, 1 يناير, 2014

 أحاول ألا أقترف التوقعات العالية تجاه الأشخاص الذين أحبهم؛ لأنها مصيدة تفتك بهم.

اقتباس من المقالة بخط المبدع، حسن سليمان الخريصي، حسابه في تويتر @Hassan_Alhamdan

اقتباس من المقالة بخط المبدع، حسن سليمان الخريصي، حسابه في تويتر @Hassan_Alhamdan

كم مرة قابلت شخصًا تحبه لكنك صدمت عندما التقيته؛ لأنه لم يكن بحجم توقعاتك؟ شخصيًا، الكثير.

عانيتُ سنوات طويلة من سقف توقعاتي المرتفع تجاه الأشخاص والمنتجات والمدن. عندما صافحتها ولمستها وسافرت إليها وجدتها أقل بكثير مما توقعت.

تقودنا التوقعات الكبيرة إلى خيبات أمل كبيرة.

بدأت أخيرًا أتدرب على الترشيد في توقعاتي، بعد أن وقعت في فخها كثيرًا. كلما كان التوقع عاليًا، كان السقوط موجعًا. (المزيد…)

هل اخترع الذرة؟

الأربعاء, 1 يناير, 2014

علينا أن نتمهل ونتروى قبل أن نطلق أحكامنا على من يحتفل بحماسة. فهي أو هو قطعا يحتفل بشيء وصل إليه بمشقة، وسط ظروف وعقبات ومطبات 

هناك قصة دائمًا وراء أي فرحة هستيرية

هناك قصة دائمًا وراء أي فرحة هستيرية

احتفل رفيق فصل في الثانوية بحصوله على درجة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال وهو في سن الثلاثين. أقام وليمة عشاء كبيرة دعا إليها القريب والبعيد. بعد انتهاء العشاء دعاني صديق قديم يعمل استشاريا في مستشفى عام، أن يقلني إلى منزلي. سعدت بدعوته؛ لأنها ستمنحني حوارا خاصًا معه. فور أن ركبت سيارته وقبل حتى أن أغلق الباب فتح هذا الصديق باب الانتقادات على مضيفنا. اتهمه بالمبالغة في الاحتفال، وقال حرفيًا: ”من حضر هذا الحفل سيعتقد أن صاحبنا اخترع الذرة”. وتساءل:”لا أعلم ماذا كان سيفعل لو أنه حصل على شهادة الطب، هل سيقيم احتفالا كل يوم طوال عام كامل؟”.

أثار هذا الانتقاد حفيظتي وتحولت اللحظات، التي كنت أحسب أنها ستكون ماتعة إلى أخرى ممضة.

أشعر بضيق شديد من أسلوب التقليل من أفراح الناس واهتماماتهم. مع الأسف أننا نتعامل مع الآخرين بمعيار واحد غير مدركين حجم التباين والاختلاف بين بعضنا بعضا. غير عابئين بالفروقات الشخصية والذائقة والإمكانات والفرص والتنشئة والظروف. نعتقد أننا نشبه بعضنا أو المفترض أن نكون كذلك. لكن الحقيقة خلاف ذلك تماما. فما تراه عظيما ومثيرا قد يراه غيرك تافها وباهتا. ما تشعر أنه سهل هين قد يكون صعبا عسيرا على آخرين. (المزيد…)