إرشيف شهر نوفمبر, 2013

بائع الكليجا

الأحد, 24 نوفمبر, 2013

 لقد حان دورنا لنقوم بتحطيم كل الخرافات التي تقف حائلا أمام إبداعنا وتحليقنا

جهاد العمار

جهاد العمار

يعتقد جهاد العمار، مواليد 1983، أن خطوة بيعه (الكليجا) صغيرًا، أمام المسجد، كانت خطوة مفصلية في حياته. لقد جعلته هذه المحاولة المبكرة، وهو في الصف الرابع ابتدائي، أن يتحرر من الكثير من القيود النفسية. كان يشعر بحرج شديد عندما يدفع العربة، التي تقل بضاعته من سيارة والده إلى الرصيف المجاور. الرحلة القصيرة من السيارة إلى الرصيف باتت طويلة وممضة. يخامره إحساس، وقتئذ، أن أبصار المصلين بأسرهم متجهة نحوه. يحس أنه هو البضاعة وليس الكليجا. مع مرور عدة أسابيع تخلص جهاد من الخجل، الذي كان يرتديه. خلع الخوف، الذي كان يعتريه، ويتحول إلى قطرات عرق تهطل من جبينه في عز الشتاء.

ساعدته هذه التجربة الصغيرة كثيرا على تطوير مهارات تواصله. لم يعد منطويا كما كان. صنع أصدقاء داخل المدرسة وخارجها نقلوا له عدوى الولع بألعاب الفيديو والشغف بالكمبيوتر. (المزيد…)

دعوة حضور إلى أمك المتوفاة

السبت, 23 نوفمبر, 2013

إن أشد النزيف مكرًا هو النزيف الداخلي.

من يحقن دموع أطفالنا؟

من يحقن دموع أطفالنا؟

مرّ أحد أقاربي بيوم عصيب جدًا حينما هطلت عليه ابنته الصغيرة كغيمة مطر. كانت تنزف بغزارة. غمرت المنزل بدموع غزيرة. كانت تحمل في يدها دعوة من معلمتها إلى والدتها لحضور مجلس الأمهات. المشكلة تتجسد في أن هذه الصغيرة ليس لديها أم. لقد ماتت أمها بعد أن وضعتها بشهور. لكن المشكلة الأكبر تكمن في خطاب المعلمة الموجه نصا إلى أمها.
اقترفت المدرسة خطأ جسيما عندما ذكّرت هذه الطالبة الصغيرة بمأساتها غير مكترثة بعواقب هذه الدعوة غير المسؤولة على نفسيتها المخدوشة. (المزيد…)

نكهة جديدة

الأربعاء, 20 نوفمبر, 2013

 لم يكن يكن يملك رفيقا سوى الضجر

فرانك مارس وبجانبه مجموعة الشكولاتة، التي ابتكرها وسحرتنا.

فرانك مارس وبجانبه مجموعة الشكولاتة، التي ابتكرها وسحرتنا.

عانى فرانك صغيرا من شلل الأطفال. رفاقه يلهون في الشارع، وهو ينتحب في المنزل. لم يكن هناك تلفزيونا يسليه او ألعابا تشغله. كانت تسليته الوحيدة أن تحمله والدته على كتفها وتدور فيه أرجاء المنزل الصغير.

عاش فرانك وحيدا. لم يكن يكن يملك رفيقا سوى الضجر. كان ينام وعندما يستيقظ من النوم يذهب لينام. حياته كانت ممضة ومملة.

درس معظم مراحله الدراسية في المنزل. كان لا يخرج إلا لماما. لم تجد أمه خيارا لإنقاذه وإنقاذها إلا أن تشركه معها في عملها. طلبت منه أن يساعدها في صناعة الشوكلاتة، مصدر رزق الأسرة. رفض دعوتها في بادئ الأمر، لكن مع الكثير من الإلحاح رضخ لطلبها. تعلم سريعا المهنة. والأهم من ذلك أنه شعر بكيانه وقيمته. أصبح يقضي مع أمه في صناعة الشوكلاتة وقتا ممتعا. ظفر بالكثير من الثقة والسعادة والشكولاتة. (المزيد…)

عندما تصبح المشكلة وقودًا

الخميس, 14 نوفمبر, 2013

 هناك من ينعم بالحلم عندما ينام، وهناك من يعيشه

أحمد الجبرين

أحمد الجبرين

بدأ أحمد سعد الجبرين، مواليد 1988، بالعمل على تحقيق أحلامه مبكرًا. حصل على سجل تجاري للعمل في المقاولات في عامه الجامعي الأول، لكن لم ينجح. يمم وجهه شطر الخياطة الرجالية. بيد أن محاولته باءت بالفشل الذريع رغم استقدامه أفضل العمالة. أغلق المحل سريعا. أحبط أحمد كثيرًا. أظلمت الدنيا في وجهه. لم يجد مخرجا سوى التركيز على دراسته لهندسة الاتصالات في جامعة الملك سعود؛ لعلها تشعله حماسة وتشغله عن إخفاقاته. لكن ظل الألم يقض مضجعه والقلق يأكله. افتتح مدونة إلكترونية يضع فيها تجاربه ومراجعاته وترجماته وتعليقاته التقنية. كان مصيرها كمشروعيه السابقين. الكثير من العمل، والقليل من النجاح. أغلق المدونة. حرق كل ما فيها من أرشيف بعد أن ضاق ذرعا واحترق طموحا. (المزيد…)

القليل الكثير

السبت, 9 نوفمبر, 2013

أكثر الأشياء بساطة هي التي تنجح.

مركبة وليام الأولى للتوصيل، التي كانت بذرة، دانكن دونتس، عام 1946، من موقع CNN

مركبة وليام الأولى للتوصيل، التي كانت بذرة، دانكن دونتس، عام 1946، من موقع CNN

اضطر، وليام روزنبرق، أن يترك الدراسة مكرها بعد أن أفلس والده. عمل وليام وهو في سن الرابعة عشرة في توصيل البرقيات لدى شركة ويسترن يونيون للحوالات البنكية، ثم انتقل للعمل بائعا متنقلا للآيسكريم لدى شركة كبرى تدرج فيها حتى صار مسؤول مبيعات.

بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها حرص وليام على أن يعمل مستقلا. رأى أن أفضل ما يمكن أن يقوم به هو تأسيس شركة صغيرة تعمل على توصيل الطعام للموظفين في مكاتبهم وعمال البناء في مواقعهم.

اعتمد وليام في قراره على تجربته الشخصية. لقد كان يشعر بحفاوة بالغة كلما أوصل برقية إلى عميل، أو أوصل آيسكريم إلى زبون. أحس أن الأشخاص يكنون له تقديرا خاصا إثر ما يقوم به من أجلهم. (المزيد…)