إرشيف شهر سبتمبر, 2013

أثرياء العرب الجدد

السبت, 7 سبتمبر, 2013
Alrrajol article sep Almaghlloth

اضغط على صورة المقالة لتتصفحها بشكل مناسب. 

استمعتُ قبل سنوات إلى لقاء مع الأمريكي إلغرنون فورس، المغرد، في موقع التدوين المصغر تويتر. كان يتحدث فورس، ساعي البريد المتقاعد، عن النجاح الذي حققه في موقع توتير. كيف استطاع أن يكوّن شعبية كبيرة في هذا الموقع الاجتماعي بسرعة قياسية. بلغ عدد متابعيه خلال عامين من دخوله إليه، أكثر من مئتي ألف متابع. والأهم من ذلك كيف تحول من شخص مديون إلى ميسور؛ إثر الإعلانات الغزيرة، التي يدرجها في حسابه. أشار السيد فورس في لقائه الإذاعي إلى أنه ليس موهوبا في أي شيء سوى أنه عفوي. لقد كان يضع لمتابعية مقاطع مصورة له مع أحفاده الصغار، وهو يلعب معهم ويغني لهم. صار حسابه ملاذا للثكالى والمنكوبين. (المزيد…)

العودة من الموت

الأحد, 1 سبتمبر, 2013

إن المطبات صُنعت لندهسها لا أن نتسمر ونتوقف أمامها.

صورة للحارس التشيكي بعد أن نعرض للأصابة الخطرة في الجمجمة

صورة للحارس التشيكي بعد أن نعرض للأصابة الخطرة في الجمجمة

شهد يوم 14 تشرين الأول (أكتوبر) 2006 ذكرى لا تنسى لأحد أهم حراس كرة القدم في العالم. لقد ارتطمت ركبة لاعب وسط ريدينج الإنجليزي، ستيفن هونت، برأس حارس فريق تشيلسي الإنجليزي، التشيكي، بيتر تشيك، ما جعله يتعرض لإصابة خطرة في رأسه نقل على أثرها إلى المستشفى. خضع حينها الحارس الدولي لعملية جراحية عاجلة في الجمجمة بعد تعرضه إلى كسر فيها. حذره بعض الأطباء بعد العملية من العودة إلى حراسة المرمى أو ممارسة كرة القدم، إذ قد تتسبب إصابته مرة أخرى في المكان نفسه في وفاته. لكن تشيك كان مصرا على العودة، خاصة بعد أن تماثل إلى الشفاء واستعاد قدرته على التركيز بعد أن حاصره الصداع والألم والتشويش لأيام عدة بعد خروجه من المستشفى. قرر بيتر العودة إلى حماية عرين فريقه مجددا رغم كل النصائح الطبية التي تلقاها للتريث. رجع إلى تدريبات فريقه بعد إلحاح كبير واتصالات مع كبار الأطباء والاستشاريين في العالم. توصل إلى حل طبي لافت يتجسد في العودة إلى الملاعب، لكن شريطة أن يعتمر خوذة حماية في كل مباراة. (المزيد…)

الدوامة السوداء

الأحد, 1 سبتمبر, 2013

 الفضاء الذي يسبب لك المتاعب غير جدير بك.. ابحث عن آخر يحلق بك.

ليس من الحكمة أن نتجه نحو الدوامة .. إنها لا تدفعك، إنما تسقطك.

ليس من الحكمة أن نتجه نحو الدوامة .. إنها لا تدفعك، إنما تسقطك.

تعرفتُ قبل سنوات عدة على شخص خفيف الظل، دمث الأخلاق. كان مجرد الجلوس معه لدقائق معدودة متعة لا تجاريها متعة. عندما أتيحت لي فرصة الاقتراب منه أكثر اكتشفت دوامة سوداء في حياته. تتجسد هذه الدوامة في وظيفته. لقد كان كثير التذمر منها. كان موظفا تعيسا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لم يحصل على ترقية منذ سنوات عديدة وتربطه علاقة سيئة مع رئيسه. حينما ألتقيه كنت أتحاشى أن أتطرق إلى وظيفته أو رئيسه خشية أن تبتلعنا معا الدوامة السوداء. فهذه الدوامة لا تبقي ولا تذر من ابتسامة. تجرف الفرح وتخلف الخراب والحزن.

افترقت عن هذا الصديق بعد أن أجبرتني ظروفي العملية على الانتقال إلى مدينة أخرى. انقطعت أخباره تماما لسنوات. تعانقنا من جديد مصادفة في أحد المساجد. سألته عن كل شيء .. والديه، وأطفاله، ولاعبه المفضل، وشايه الأخضر. وقبل أن أغادره مجددا، أعادني إليه بسؤال مباغت: ”لكنك، لم تسألني عن عملي؟”. ابتسمت ثم تذكرت الدوامة السوداء فلذت بالصمت. لم يدعني أبرر عدم سؤالي عن عمله. انطلق في الإجابة كشلال أطلق سراحه. أخبرني أنه وفق عندما نقله مسؤول في الشركة، التي يعمل فيها إلى قسم آخر بعد أن ارتفع صوت تذمره وضجره من وظيفته السابقة. انتقل إلى وظيفة تعتمد على أن يكون حلقة وصل بين المرضى، الذين تغطي الشركة التي يعمل فيها تأمينهم الصحي، والأطباء. لقد نجح نجاحا مبهرا في تطوير التواصل إيجابيا بين الطرفين. حصل على ترقيات متتابعة واستثنائية نتيجة أدائه اللافت. كان تواصله الإنساني المرهف، وخفة ظله التي يتحلى ويتجلى بها مصدرا لسعادة المرضى والأطباء والشركة. تحول من شكاء بكاء إلى سبب لحل الكثير من المشاكل العالقة. اكتشف صديقى أنه خسر أكثر من سبع سنوات في مكان غير مناسب. فهو لا يحسن التعامل مع الآلات والأجهزة في وظيفته السابقة، إنما مع البشر.

سعدت لأن صديقي القديم ظفر بالوظيفة المناسبة. لكن حزنت لأنه وغيره أتاحوا الفرصة للدوامة السوداء أن تشفط سنوات عمرهم دون أن يتحركوا في الاتجاه الصحيح مبكرا، ويهربوا منها نحو الملاذ الآمن لأحلامهم. (المزيد…)