إرشيف شهر سبتمبر, 2013

«يا رب تحترق مدرستنا»

الإثنين, 23 سبتمبر, 2013

 راق لي جدا أسلوب انتخاب القصة، يُصوت الطفل الصغير للقصة، التي يفضلها، إذا لم تفز يقبل بخيار الأغلبية، يتعلم هذه الثقافة مبكرا

فصل دراسي لأحد مدارس مانشستر الابتدائية، يزدهر بالأنشطة  والفعاليات المتنوعة والألوان والحجاب أيضًا.

يزدهر فصل دراسي لأحد مدارس مانشستر الابتدائية، بالأنشطة والفعاليات، والألوان ،والحجاب أيضًا.

يواجه أحد أصدقائي العائد للتو إلى الوطن مشكلة تتجسد في رفض ابنته (ثماني سنوات) الذهاب إلى مدرستها، كلما حاولت أمها إيقاظها صباحا هزتها الابنة الصغيرة بيديها متوسلة: ”ماما.. لا أحب هذه المدرسة، أريد أن أعود إلى مدرستي السابقة في بريطانيا”.

هناك شبه إجماع على عدم حب أطفالنا مدارسهم في أوطاننا العربية. القضية ليست في مبانيها، بعض مدارسنا الأهلية، التي يدفع لها أولياء الأمور دماء قلوبهم رسوما دراسية، أقرب إلى القصور من المدراس إثر فخامتها. الموضوع أكبر من ذلك بكثير. الموضوع يتعلق بالطريقة التعليمية والأسلوب التربوي.

دعيتُ يوما لقضاء حصة مع ابنتي (6 سنوات) في المدرسة الابتدائية الحكومية، التي تدرس فيها في مانشستر في بريطانيا. كان في الفصل معلمتان، واحدة رئيسة والأخرى مساعدة لها، عدد الطلاب فيه لا يتجاوز ثمانية، الفصل ليس تقليديا كالذي اعتدنا عليه، فلا توجد كراس وطاولات تتراص خلف بعضها البعض، هناك كراسي متناثرة حول المعلمة، مرسوم عليها صور فراشات وسحاب وقطط. شرعت المعلمة في بداية الحصة بقراءة قصة تم انتخابها بالأمس، لقد فازت بأكبر عدد من الأصوات من الطلبة، كلما فرغت المعلمة من جملة ردد الطلاب الجملة خلفها، عندما تلاحظ صعوبة في نطق جملة معينة تعيدها غير مرة حتى يتقنها طلبتها، حينما انتهت من القصة وزعت عليهم أسئلة قصيرة حولها، انبرى الطلاب لحلها، من يواجه صعوبة يطلب مساعدة المعلمة أو زميلتها. لاحظت اثناء انهماك بعض التلاميذ في واجبهم كان بعضهم الآخر يذهب ليأكل بعض الفاكهة المتوافرة في زاوية قصية في الفصل، أو يشرب العصير أو الماء الموجود في زاوية أخرى، وشاهدت آخرين يذهبون إلى دورة المياه ويعودون بسلاسة وهدوء دون تشتيت انتباه الفصل أو مقاطعة المعلمة أو مساعدتها أثناء عملهما. (المزيد…)

ثلاثة أيام مع حبيبي

الأحد, 15 سبتمبر, 2013

 إننا في أحيان كثيرة نبحث عن هدايا نقدمها لأحبتنا، متناسين أن أثمن هدية نقدمها لهم هي الوقت الذي نقضيه معهم.

يواجه الأطفال مشكلة كبيرة في الوقت الراهن تتجسد في ارتباطهم الوثيق بالأجهزة اللوحية والتقنية الذي يصل إلى حد الإدمان مما يشكل ظاهر تشكل تهديدا على الأسر في العالم أجمع في المستقبل

يواجه الأطفال مشكلة كبيرة في الوقت الراهن تتجسد في ارتباطهم الوثيق بالأجهزة اللوحية والتقنية، الذي يصل إلى حد الإدمان مما يشكل ظاهر ة تشكل تهديدا على الأسر في العالم أجمع في المستقبل.  يستوجب هذا المشهد البحث عن حلول عاجلة والحرص على العمل على تقنين استخدامها كبارا وصغارا

أرسلت إيميلا إلى سكرتيرة القسم في الجامعة البريطانية، التي أدرس فيها فوصلني رد تلقائي يشير إلى أنها في إجازة قصيرة لمدة ثلاثة أيام وباستطاعتي التواصل مع زميلتها، المرفق إيميلها، في حالة الضرورة. للأسف أن زميلتها لم تكن لديها إجابة عن سؤالي العاجل. اضطررت مكرها أن أهاتف السكرتيرة الرئيسة على جوالها الخاص، الذي منحتني إياه مبكرا للتواصل معها في الحالات الطارئة؛ وذلك للحصول على إجابة عن استفساري القصير والمهم. لكن باءت محاولتي بالفشل. فلم ترد عليّ. تركت لها رسالة صوتية باسمي وهاتفي، متمنيا أن تتصل علي متى ما أتيحت لها الفرصة.

عثرتُ على الإجابة، التي أبحث عنها عن طريق رئيس القسم. نسيت السكرتيرة وإيميلي واتصالي ورسالتي الصوتية. لكن السكرتيرة ذكرتني بكل ذلك عندما عادت من إجازتها القصيرة. هاتفتني في تمام الساعة التاسعة صباحا بعد عودتها إلى العمل مباشرة. اعتذرت لأنها لم تتمكن من الرد على هاتفها وإيميلها خلال إجازتها. أشارت إلى أنها دأبت عندما تحتفل بذكرى زواجها على الذهاب مع زوجها إلى منتجع يقضيان فيه ثلاثة أيام دون اصطحاب أي شريك قد يشغلهما عن بعضهما، سواء كان هاتفا أو كمبيوترا أو حتى كتابا. ظلا أوفياء لهذا الأسلوب منذ احتفالهما الأول بزواجها قبل 22 عاما حتى اللحظة. (المزيد…)

شيماميني ليست أفضل منا

الجمعة, 13 سبتمبر, 2013

 لا يوجد أحد يفهم ثقافتنا مثل أبنائنا الذين يشاهدون المشاريع تمر أمامهم فاغرين أفواههم، لا حول لهم ولا قوة.

الطالبة اليابانية، إي شيماميني،

الطالبة اليابانية، إي شيماميني،

قرأت الطالبة اليابانية، إي شيماميني، التي تدرس التصميم في جامعة طوكيو، بالصدفة إعلانا في أحد ممرات كليتها يدعوها للمشاركة في تصميم شعار ألعاب أولمبياد 2020، التي تقدمت طوكيو بطلب استضافتها. التقطت صورة للإعلان من جهازها الجوال وذهبت. بعثت صورة الإعلان إلى صديقاتها المصممات وهي في طريقها إلى المنزل. تمنت لو كانت تستطيع المشاركة، لكن ظروفها لا تسمح لها. أمامها أسبوع واحد فقط لتسليم مشروعها النهائي وهي لم تنته منه بعد، بل تواجه صعوبة كبيرة فيه تجعل من الانتهاء منه في الوقت المحدد وبالشكل، الذي ترجوه ضربا من المستحيل. تعاني شيماميني من مشكلة أخرى تتجسد في أن لديها امتحانا ضمن شروط التقديم على الماجستير بعد أربعة أيام ولم تستعد له إثر انشغالها بمشروعها الجامعي. (المزيد…)

قبّل يد طفلك

الأحد, 8 سبتمبر, 2013

  علينا أن نتذكر أن سعادتنا كالطفل، بيدأ بالصراخ قبل أن يهبنا الأفراح. فلا تنسوا أن تقبلوا يده ليقبل يدكم لاحقا

أوردي بين، وهي تطير، قبل مرضها.

أودري بين، وهي تطير، قبل مرضها.

 بدأ شغف، أودري بين، برقص الباليه منذ أن كانت صغيرة. قبل أن تكمل ثلاث سنوات. كانت تمارس الباليه أكثر من النوم. كان رفاق فصلها يذهبون إلى المدرسة مشيا بينما تذهب رقصا. حرصها على قوامها جعلها لا تأكل إلا القليل جدا. عشقها للباليه جعلها لا تذاكر إلا لماما. لم تكن تعرف أودري شيئا آخر سوى الباليه في حياتها.

فازت كثيرا إثر براعتها في الباليه. ظفرت بلقب الفتاة المميزة في أمريكا عام 1975. مثلت بلدها في العديد من المسابقات الرياضية. دربت وصممت رقصات الباليه لمنتخب أمريكا عام 1976. لكن فجأة تدهورت حالتها الصحية إثر سقوطها المتكرر أثناء ممارستها الباليه. تأثرت عظامها كثيرا فلم تعد قادرة على حملها. تحولت تلك الفتاة الرشيقة إلى أخرى بدينة ثقيلة تمشي قليلا وتتوقف.

تحطمت أودري تماما. هجرت كل أصدقائها وأحبتها لأنهم يذكرونها بماضيها الزاخر بالقفز والأضواء. حبست نفسها بين الجدران. تعرضت علاقتها مع زوجها وأطفالها إلى أزمات كادت أن تعصف بحياتها الأسرية. راجعت أطباء نفسيين واستشاريين بحثا عن حلول تنقذها وتنتشلها من براثن الموت. (المزيد…)

إطفائي ليفربول

الأحد, 8 سبتمبر, 2013

المسؤول أمام خيارين، إما أن يكون إطفائيا يخمد هموم المواطن، أو عود ثقاب يشعلها في صدره.

قدمت ليفربول درسا للعالم. بوسعك أن تقوم بالكثير بالقليل

قدمت ليفربول درسا للعالم. بوسعك أن تقوم بالكثير بالقليل

واجهت مدينة ليفربول البريطانية قبل عدة سنوات مشاكل في ارتفاع عدد حوادث الحريق في المدينة. مرت على إدارة مكافحة الحرائق عدة أسماء. لكنها لم تستطع أن تقدم حلولا ناجعة حتى تم تعيين توني مغوايرك، رئيسا. كانت سياسة السيد مغوايرك واضحة. لن أصرح ولن أعد بأي شيء. سأعمل. زار خلال أسابيعه مئات المنازل والمصانع في المدينة؛ ليقف بنفسه على المخاطر التي تحدق بها. اكتشف خلال زياراته مشكلة كبرى تتمثل في أن أغلب المنازل التي تصفحها لا تتوافر فيها أجهزة الإنذار المبكر. ولا توجد فيها مخارج طوارئ ملائمة. بعد شهور قصيرة قام فريقه بتركيب 700 ألف جهاز إنذار دخان مجانا في منازل في ليفربول، وتصليح نحو 350 ألف جهاز لا يعمل. وزع آلاف طفايات الحريق على السكان. يأتي برفقة كل طفاية إخصائي يقوم بشرح استخدامها حتى لا تظل قطعة أثاث في المنزل. اتفق مع المدارس أن كل طالب ثانوية يحضر ورشة تدريب أولية على الحرائق في المدينة يحصل على تكريم في مدرسته ودرجات إضافية. حضر هذه الدورات أغلب طلاب الثانوية في ليفربول بنسبة تجاوزت توقعات مغوايرك مما اضطر فريقه إلى إقامة ورش مسائية لتلبية الأعداد الهائلة التي تقدمت لحضورها. خصص ورشا لربات البيوت نظمها في الأحياء لنشر ثقافة مكافحة الحرائق. (المزيد…)