إرشيف شهر أغسطس, 2013

أماني الشعلان.. صاحبة أجمل ابتسامة في تويتر

الأحد, 25 أغسطس, 2013

  هل شاهدتم عداء يفوز ويتوشح بالذهب، وهو مستلق على الأريكة. الوجع ضريبة النجاح. 

أماني الشعلان، وهي تخضع للعلاج الكيميائي، في صورة تجسد المعاناة، التي ترزح تحت وطأتها.

أماني الشعلان، وهي تخضع للعلاج الكيميائي، في صورة تجسد المعاناة، التي ترزح تحت وطأتها.

شاهدت وقرأت وسمعت عن الكثير من الأشخاص الملهمين والمأهولين بالأمل رغم التحديات، التي تواجههم والظروف الصعبة، التي يرزحون تحت وطأتها، لكن تظل أماني الشعلان العنزي مختلفة عن البقية.

صافحت أماني لأول مرة في موقع التدوين المصغر، تويتر. شاهدت تغريدات جميلة لها دفعتني؛ للاطلاع على سيرتها المقتضبة تحت اسمها ومعرفها في الموقع الشهير. عرفت أماني عن نفسها بأنها مصابة بالسرطان ومتفائلة كقوس مطر يزين الأرض بعد بكائه بساعات. حرصتُ على متابعتها بعد أن ارتطمت بنبأ إصابتها بهذا المرض الشرس؛ لأتعلم منها كيف أتغلب على أحزاني. لم تخيب أماني ظني أبدا. وجدتها مؤمنة بقضاء الله وقدره، وطموحة لا تسمح لأي عقبة بأن تقف في طريق أحلامها.

تكتب عن مواعيدها وعملياتها وجلسات علاجها المكثفة كأنها تكتب عن نزهة مع صديقاتها. تختتم كل تغريدة بوردة أو ابتسامة. ترد على متابعيها في تويتر بسعادة لا يجيدها سوى الخالين من الألم.

تعاني أماني، الصغيرة سنا، المولودة عام 1994، الكبيرة أملا، من أمراض متفرقة في القلب، والغدة الدرقية، والسرطان، والأعصاب، والضغط، والقولون، لكنها تملأ من يقرأها فرحا هائلا. تضع السعادة على ظهر أصابعها وتوزعها علينا في تويتر بسخاء لا مثيل له. (المزيد…)

تدوينة مارثا

الأحد, 18 أغسطس, 2013

صارت مارثا بطلة إسكتلندية قومية، فيما أصبحت مديرة مدرستها محل سخط وانتقاد الجميع في الداخل والخارج.

الطفلة مارثا، وتبدو في الصورة  مدونتها الإلكترونية، التي تنتقد عبرها وجبة الفطور التي تقدمها مدرستها

الطفلة مارثا، وتبدو في الصورة مدونتها الإلكترونية، التي تنتقد عبرها وجبة الفطور التي تقدمها مدرستها

شرعت الطفلة الإسكتدلندية، مارثا باين (9 سنوات)، بإنشاء مدونة في حزيران (يونيو) 2012 تضع فيها يوميا صورة لفطورها في المدرسة. وتقوم بانتقاد وجبتها الصباحية بضراوة، وكانت مارثا تعتبر الفطور، الذي يقدم لها ورفاقها في المدرسة عقابا وليس غذاء. فهو يخلو من أي نكهة وفقير شكلا ومضمونا. ظلت مارثا تدون يوميا عن فطورها ما جعل مدونتها تكتسب شعبية كبيرة بين الأطفال الإسكتلنديين وغير الإسكتلنديين، الذين استنسخوا فكرتها البسيطة. انهالت على تدوينات مارثا الكثير من التعليقات المشجعة والمؤيدة لها. استضافتها الكثير من القنوات المحلية. شعرت إدارة مدرستها بالحرج الشديد إزاء هجوم مارثا المتكرر. فلم تجد حلا سوى إيقافها عن التدوين وتحذيرها من تكرار هذه التجربة. لم تكن تعلم إدارة المدرسة أن منع مارثا من التدوين سيفتح عليها النار من الاتجاهات كافة. ففور أن علمت وسائل الإعلام والمدونين بهذا النبأ أشعلوا حملات مكثفة في الصحف والمدونات ومواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن التصعيد القانوني. لم تمر سوى أيام قليلة على منع مارثا حتى عرفتها أوروبا برمتها. صورها تنتشر في أغلب الصحف وتظهر في أكثر القنوات. الصغار والكبار صاروا يعرفونها ويدعمونها. قام بعض المدونين بمبادرة ضخمة تتجسد في حملة تبرعات أطلقوا عليها فطور مارثا تلقت 114 ألف جنيه استرليني خلال فترة قصيرة جدا، تهدف إلى تطوير وجبة الفطور لدى أطفال المدارس. (المزيد…)

تغريدة تاريخية

الخميس, 15 أغسطس, 2013

إن الأفكار الجميلة كالمطر لا تأتي لأناس محددين. يرسلها الله إلى الجميع. لكن هناك من يستثمرها وهناك من يهملها.

ابن أرسل إلى ديتش صورة أمه، بعد أن استقبلت نبأ انتصارها على السرطان.

ابن أرسل إلى ديتش صورة أمه، بعد أن استقبلت نبأ انتصارها على السرطان.

نشر الصحافي الرياضي، ريتشارد ديتش، عبر حسابه في موقع التدوين المصغر ”تويتر” في تموز (يوليو) 2013، صورة معبرة لشقيقين يحتفلان بفوز شقيقهم الثالث في مباراة رياضية. لقيت هذه الصورة التلقائية انتشارا واسعا بين المغردين ما جعل ديتش يطلب من متابعيه أن يبعثوا إليه صورا تثير البهجة لهم أو لأقاربهم ليقوم بإعادة نشرها في سبيل إشاعة أجواء إيجابية في ”تويتر” وصدور متابعيه تحديدا. فوجئ ديتش بتلقي نحو 86 ألف صورة ملهمة من متابعيه وغير متابعيه ردا على طلبه.

من بين الصور الغفيرة، التي تلقاها وأعاد نشرها ديتش، صورة معبرة للغاية، بعثها ابن إلى الصحافي، وتظهر فيها أمه، وهي تستقبل اتصالاً من طبيبها في السيارة، يؤكد فيه انتصارها على السرطان بناءً على نتائج الفحوص الأخيرة، التي خضعت لها. وبدت الأم سعيدة جدا في الصورة رغم الإجهاد والإنهاك، الذي ينهبها إثر العلاج الكيماوي، الذي حصد شعرها حسب الصورة، التي أذاعها ديتش.

حظيت هذه الصورة باهتمام المتابعين. لم يكتفوا بإعادة نشرها لتصل إلى عشرات الآلاف من المغردين فحسب، وإنما بعثوا إلى بطلة الصورة ببطاقات تهنئة، وباقات ورد، وتذاكر مجانية؛ لقضاء إجازة طويلة مدفوعة التكاليف. (المزيد…)

الإخوان

الأحد, 11 أغسطس, 2013

معنى أن تملك أخا أو أختا أنك ترتدي (خوذة) تحميك وأنت تقود دراجتك بسرعة في دروب الحياة الوعرة.

ألعب مع شقيقي ماجد (يمين)، في لقطة تعود إلى عام 1984، تصوير: أبي.

ألعب مع شقيقي ماجد (يمين)، في لقطة تعود إلى عام 1984، تصوير: أبي.

نستطيع أن نقطف السعادة من بستان الحياة بلا يدين. فإخواننا بوسعهم أن يناولونا أحلامنا دون أن نتحرك قيد أنملة.

تتملكني رغبة شديدة أن أعود طفلا؛ لكيلا أغادر منزلا يجمعني بهم. فلا يوجد ملاذ دافئ في هذا العالم كمنزل يحتضنك مع إخوتك. إن الحياة معهم أكثر سهولة وأقل تعقيدا. تمنحني ابتساماتهم اطمئنانا يكفيني لأيام، وتفاؤلا لأسابيع.

إن مجرد وجود إخوة لنا نعمة لا تقدر بثمن. وحدهم من نستطيع أن نرتفع بهم ومعهم، أن نبكي على أكتافهم.

حينما تود أن تلوذ بالفرار من أحزانك لن تجد ملاذا كأذن أخيك. سيصغي إلى نزيفك دون توجس أو قلق. ستتدفق دون أن تخشى أن تسكب كلمة خطأ. سيأخذ كلماتك، مهما كانت حدتها، على محمل الرفق. (المزيد…)

حمودي

الخميس, 8 أغسطس, 2013

سيهبنا الله ما نبتغي لكن علينا أن نلح في العمل والدعاء. 

صفا وهشام وبينهما وحولهما حمودي، الصورة من مدونة صفا

شاهدتُ، أخيرا، فيلما بديعا على ”يوتيوب” بعنوان: ”قصة احتضان الطفل حمودي”، يروي قصة تبني الزوجين الكويتيين، صفا الفيلكاوي، هشام الطواري، الطفل محمد، من دار رعاية الأيتام.

تناول الفيلم الوثائقي القصير التحديات، التي واجهاها من أجل تبني طفل مجهول الهوية. لقد بدأت رحلتهما مع فكرة التبني في السنة الثانية من زواجهما. لكن لقيت الفكرة رفضا تاما من أهلهما ما جعلهما يصرفان النظر عنها. ظلت الفكرة مستيقظة في رأسيهما رغم تراجعهما عن القرار. لم تغف أبدا. سلبتهما النوم. هدأ الضجيج في رأسيهما عندما استعانا بالله وقررا إعادة التفكير في مشروع تبني طفل رغم المعارضة الشديدة، التي يواجهانها. عملا على إنهاء إجراءات التبني الطويلة سرا. لكن عندما صدرت الموافقة الرسمية صارحا أسرتهما بالقرار. كانت ردة الفعل هي السابقة نفسها، معارضة واسعة واحتجاج عارم. رميا كل الغضب خلف ظهريهما وذهبا لاختيار الطفل الذي سيتبنيانه. لكنه اختارهما. (المزيد…)