إرشيف شهر فبراير, 2012

كيف نصبح “شطارا”؟

الجمعة, 17 فبراير, 2012
صنع فرانك إبيرسون  أعواد الآيسكريم لأول مرة عام 1905، وفي الصورة يبدو جدا وهو يحمل حفيدته وهي تقدم له  اختراعه الذي رسم السعادة على وجوه الصغار والكبار معا نتيجة خطأ في ليلة شتاء باردة.

صنع فرانك إبيرسون أعواد الآيسكريم لأول مرة عام 1905، وفي الصورة يبدو جدا وهو يحمل حفيدته وهي تقدم له اختراعه الذي رسم السعادة على وجوه الصغار والكبار معا نتيجة خطأ في ليلة شتاء باردة.

الخطأ هو ألا نحاول؛ خشية الوقوع في الخطأ

عندما كنت أدرس اللغة في أميركا كان أحد زملائي الخليجيين لا يتحدث في الفصل أبدا. تسأله المعلمة ويرد عليها بابتسامة. يهرب من أي حوار في الفصل بأي طريقة. تارة يذهب إلى دورة المياه، وتارة أخرى يتظاهر بانشغاله بقراءة كتاب. كنت أشك أنه ينسى لسانه خلف باب الفصل. لكن فوجئت خلال الفصل الدراسي بفيلم قصير عرضته المعلمة، ويسلط الضوء على أنشطة الفصل الماضي، يظهر فيه زميلنا وهو يتحدث بثقة مع زملائه الآسيويين. يتناقش معهم بحبور وسعادة كبيرين. التفتُ بعد الفيلم مباشرة نحو زميلي الجديد وسألته بعفوية: “أين أخفيت كل هذا عني طوال الأيام الماضية؟”. فأجابني وهو يبتسم :”لا أخفيك أنني لا أرتاح أن أتحدث بالإنجليزية وأنت في الفصل. أخشى أن أخطئ وتسخر مني”.

إن هذا الموقف، الذي أستحضره كثيرا، يجسد الخوف الذي يسكننا تجاه ارتكاب الأخطاء. ننسى دائما أن الأخطاء هي سبيلنا الوحيد للنجاح. للأسف لم نتعلم في مدارسنا أن هذه الأخطاء هي التي تنمنحنا الأمل والسعادة. نتعلم فقط أن: “غلطة الشاطر بعشرة”. لكن لم يرشدنا أحد إلى أننا لن نصبح (شطارا) إلا إذا (غلطنا) عشر مرات. فتوماس أديسون، مخترع المصباح الكهربائي، لم يكف عن الاعتراف بأنه تعلم من 99 محاولة غير ناجحة في سبيل اختراع المصباح الكهربائي. هذه الأخطاء التي ارتكبها هي التي وهبتنا كل هذا الضوء. تخيلوا لو لم يخطئ أديسون هل سنجني هذا النور الذي ننعم به اليوم؟

(المزيد…)

أمي تعثر على ابنتها بعد 40 سنة!

السبت, 4 فبراير, 2012
من الرسائل التي تبادلتها مع ابنة صديقة أمي

من الرسائل التي تبادلتها مع ابنة صديقة أمي

لم أشاهد أمي سعيدة كما شاهدتها سعيدة بقرب لقائها بصديقتها قوت. سعادة أستطيع أن أتصفحها وألمسها وأستنشقها من وراء البحار.

 

في يوم الجمعة 27 يناير 2012 تلقيتُ رسالة إلكترونية من فتاة عبر مدونتي الشخصية تقول فيها إنها تبحث عن صديقة قديمة لأمها اسمها: الجوهرة المغلوث. وتأمل في رسالتها أن أساعدها في العثور على هذه السيدة، التي أحمل نفس اسمها الأخير. فالجوهرة كانت تعمل مع أمها معلمة في مدرسة حائل الابتدائية الأولى للبنات قبل نحو 40 سنة تقريبا. وانقطعت سبل الاتصال بها منذ أن انتقلت إلى خارج حائل. ولم تكن الجوهرة مجرد زميلة لوالدتها، وقتئذ، بل أكثر من ذلك حسب رسالة الفتاة، مستشهدة بتسميتها بـ (الجوهرة) تيمنا بصديقتها التي تفتقدها بشدة.

(المزيد…)