إرشيف شهر نوفمبر, 2011

فرّاشة

السبت, 26 نوفمبر, 2011

كانت تكنس الفصول بيد وتكنس جهلها باليد الأخرى

أم عبد الهادي المري، التي تعمل فرّاشة في الابتدائية الرابعة عشرة بالجبيل، تستحق أغلى الأوسمة. ليس لكونها حصلت قبل شهور قليلة على شهادة الثانوية العامة وهي على أبواب الستين، وليس لأنها التحقت مؤخرا بكلية التربية بالبنات في الخفجي للحصول على شهادة البكالوريوس في تخصص اللغة العربية، بل لأنها أم عظيمة، أنجبت 11 ابنا وابنة وأحسنت تربيتهم في ظروف صعبة ووسط مجتمع يقلل من شأن الفرّاشة ويحط من قدرها وإنسانيتها. إحدى بناتها تدرس الدكتوراه في نيوزيلندا واثنتان تدرسان الماجستير، والبقية يبلون بلاء حسنا في صفوفهم الدراسية المختلفة.

(المزيد…)

كيف نحول العبارة إلى عبّارة؟

الأربعاء, 9 نوفمبر, 2011
حوّل دان وفرانك كيرني عبارة صغيرة عابرة وجهها إليهما والدهما  في الخمسينيات إلى مشروع هائل معظمنا تذوقه اليوم

حوّل دان وفرانك كيرني عبارة صغيرة عابرة وجهها إليهما والدهما في الخمسينيات إلى مشروع هائل معظمنا تذوقه اليوم

أغلبنا سمع الكثير من عِبارات الثناء على مبادرات صغيرة قمنا بها. لكن القليل فقط هو من استثمر هذه العِبارات

قبل عامين لم تكن تملك لينزدي مانسيو (19 عاما) أكثر من 5 دولارات في حقيبتها. اليوم تملك أكثر من 5 ملايين دولار في حسابها البنكي. كانت لينزدي تحلم قبل أشهر قليلة بأن تقتني جهار (آي باد)، بينما اليوم تعيش في حيرة من أمرها هل تبتاع المنزل الذي يرقد بجوار الشاطئ أو الآخر الذي يغفو بمحاذاة النهر؟ لينزدي لم تربح جائزة أو تفوز في مسابقة. كل ما في الأمر أنها استثمرت عبارة سمعتها من ابنة عمها قالت فيها: “صوركِ رائعة. لمَ لا تحترفي تصوير المناسبات؟”.

(المزيد…)

بائع البيتزا السعودي الذي أصبح أستاذا في بريطانيا

الإثنين, 7 نوفمبر, 2011
الدكتور إبراهيم أبو ساق، أمام مبنى جامعة مانشستر

الدكتور إبراهيم أبو ساق، أمام مبنى جامعة مانشستر

مشكلتنا الكبيرة أننا نصفق كثيرا للاعبي كرة القدم وننسى أن نصفق ولو قليلا للعلماء والباحثين، ثم نتساءل: لمَ نحن متخلفون عن ركب الحضارة؟

منذ أن وطئت قدماي مانشستر البريطانية واسمه يتردد على مسامعي. فلا يخلو أي لقاء مع سعودي دون الإشارة إليه تصريحا أوتلميحا. يتحدثون عنه بزهو لا مثيل له. فهو أستاذ في جامعة مانشستر، التي حصل 25 من أعضاء هيئة تدريسها وطلابها على جائزة نوبل. وشخص نذر نفسه لخدمة أي طالب سعودي يدلف إلى مكتبه أو يبعث برسالة إلى إيميله. أحبه أبناء جلدته ليس لكونه متجاوبا معهم فحسب بل لكونه مبادرا لكل ما من شأنه تنميتهم. أقام العديد من الندوات للسعوديين بمجهود شخصي. دعا زملاءه البريطانيين لإلقاء محاضرات على الطلبة في مجال النشر العلمي وأساليب البحث. استفاد من محاضراته المئات. بـذل الكثير في الظل دون أن يتسول اهتماما إعلاميا أو تغطية صحفية. لم يبحث عن مجد شخصي بل عن نجاح يحققه مواطنوه في مشوارهم العلمي.

(المزيد…)

حرائقنا وحرائقهم

الخميس, 3 نوفمبر, 2011

حريق سان فرانسيسكو 1906

تمنع لندن المباني الخشبية منذ حريق 1666، وتحظر سان فرانسيسكو المواقيد عام 1906، وشيكاجو تعلن أسبوعا سنويا لمكافحة الحريق منذ 1871

شهد التاريخ وقوع أكثر من حريق راح ضحاياه آلاف الأبرياء حول العالم. لكن كان من أهم الدروس المستفادة من هذه الحرائق، هو محاولة عدم تكرار هذه الكوارث، من خلال فرض قيود معينة للحد من انتشارها. لا أحد منا ينسى الحريق الذي اندلع في المدرسة المتوسطة رقم 31 للبنات في منطقة مكة المكرمة في 11 مارس 2002، والذي راح ضحيته 15 فتاة سعودية. فالحريق الذي مازال يشتعل في صدور ذوي الفتيات الصغيرات، لم يغير كثيرا في الفكر الإداري، الذي يتعامل مع الحرائق ما صغر منها وما كبر. فشروط ومعايير السلامة والإخلاء ومخارج الطوارئ في المباني التعليمية وحتى غير التعليمية لم تتغير كثيرا منذ ذلك الحين حتى اللحظة، بل ربما لم تتغير أبدا. التغييرات طالت المسؤولين في جهاز رئاسة تعليم البنات، قبل أن يندمح مع جهاز تعليم البنين تحت مظلة واحدة. لكن بقي السؤال المهم؛ لماذا نجد أن أغلب دول العالم تعمل جاهدة أن لا تتكرر الكارثة، في المقابل نجد أن كوارثنا تتكرر بكل أسف في فترات متقاربة كأننا شعوب مكتوب عليها أن تعتاد تذوق المرارة غير مرة، لنتكيف ونتأقلم معها؛ لتصبح عادة تتبلد مشاعرنا إزاءها. ولا أدل على ذلك من فيضانات جدة، وكذلك الحريق الذي اندلع في 2002 وتكرر في 2011.

(المزيد…)