إرشيف شهر سبتمبر, 2011

أعظم النجاحات تأتي بعد أقسى الصدمات

السبت, 24 سبتمبر, 2011

أندرو جلاستي

الصعوبات لا تقتل. الحزن هو القاتل.

نشأ أندرو جلاستي (20 عاما) وسط أسرة مضطربة. أبصر النور وهو يشاهد والده يضرب ويشتم ويتهكم على أمه. انفصل والداه قبل أن يكمل السابعة. كان يعيش بين منزلين. يقضي أيام الأسبوع في منزل أمه، وفي نهايته ينتقل إلى منزل والده. وفي أحد الأيام، قبل أن يكمل العاشرة من عمره، كان في انتظار والده في الموعد المعتاد ليقله إلى منزله. لكنه لم يأت. وعندما ذهب مع والدته إلى منزله لم يجداه. أخبرهما الجيران بأن والده رحل إلى ولاية أخرى. رحل دون أن يودعه وشقيقته. غادر دون سابق إنذار. تألم أندرو إثر هذا الرحيل المفاجئ. لكنه كان يتألم أكثر عندما يرى أمه تكافح وحدها بجسدها النحيل المثخن بالجراح من أجل تأمين لقمة العيش له ولشقيقته. لم يستسلم أندرو لحزنه الفادح. انكب على الاستفادة من الإنترنت. تعلم إنشاء المواقع والمدونات وهو في الرابعة عشرة من عمره. شرع في تصميم المواقع الإلكترونية لأترابه بمبالغ بسيطة. هذه المبالغ كانت تجلب الفاكهة والسعادة لمنزله المريض. إجادته لتصميم المواقع شجعته على تعلم البرمجة. كبر أندرو وكبرت أحلامه وإنجازاته. صمم مئات المواقع التي جعلت اسمه يتردد بين أقرانه كنجم. اليوم أندرو يعد أحد أهم الشباب الواعدين في التدوين والتصميم وعالم الأعمال. أنشأ العديد من المواقع والمدونات الواعدة. أهمها (ليفيد). كما أسس شركة لتعبئة المياه تحقق نجاحا ملموسا وهو لم يصل إلى الواحد والعشرين من عمره بعد.

(المزيد…)

سحر الفرص الضائعة!

الأربعاء, 21 سبتمبر, 2011

الفنان بييو وهو يرسم أحد شخصيات السنافر

إن من أكثر المقولات التي تزعجني هي مقولة: “الفرصة لا تأتي مرتين”. إنها تأتي مرات عديدة ومديدة متى ما تحررنا من أحزاننا ومخاوفنا، وخرجنا بشهية مفتوحة إلى العالم المليء بالفرص، والمتسامح جدا مع المحاولات والتجارب.

استعد البلجيكي بيير كوليفورد جيدا للمقابلة الوظيفية التي ستنتظره غدا لشغل وظيفة مساعد طبيب أسنان في إحدى العيادات الشهيرة في بروكسل. تناول عشاء خفيفا عند السابعة مساء، ثم جرب ارتداء قميصه السماوي للمرة الحادية عشرة، الذي اشتراه خصيصا للمقابلة. قبل حلول الساعة التاسعة كان بيير يغط في سبات عميق، استيقظ مبكرا جدا.. تحمم ثم أعد فطوره المفضل. كأس حليب مع تفاحة طازجة اشتراها بالأمس من البقالة المجاورة، ارتدى سرواله وقميصه الجديد. سرح شعره وقطف مفتاح غرفته من الطاولة، بحث عن محفظته التي يضع فيها بطاقاته ونقوده، لكن لم يجدها على الطاولة أو ما جاورها. قلب الغرفة رأسا على عقب دون جدوى.. تلوث قميصه الجديد بعرقه وقلقه وسرواله بالغبار وتوتره. فتش عنها في كل مكان.. في دورة المياه وتحت السرير. في المطبخ وبين الأواني بلا نتيجة. كان الوقت يمر سريعا جدا جدا، كانت المرة الوحيدة التي فكر فيها في تحطيم ساعة يده التي ورثها من عمه ليضع حدا لنزيف الوقت، لم يتبق على موعده سوى ساعة فقط.. والحافلة التي ستقله إلى مكان المقابلة تحتاج إلى نحو 40 دقيقة. كان في حيرة من أمره، هل يواصل البحث أم يذهب؟ كان بين خيارين أحلاهما مر. لو واصل البحث قليلا ربما لن يدخل المقابلة بسبب تأخره، ولو ذهب قد لا يدخل لأنه لا يملك أي إثبات أنه بيير كوليفورد. لم ينتظر طويلا. قرر أن يذهب عاريا من هويته. لكن الحافلة تأخرت، تأخرت أكثر من نصف ساعة. ووصل إلى الموعد متأخرا نحو ربع ساعة. سُمح له بالدخول بشرط ألا ينبس ببنت شفة. وجد موظفين حانقين قالا له بصوت واحد: لن تحصل على هذه الوظيفة أو غيرها. من لا يحترم الوقت لن يجد من يحترمه. حاول أن يدافع. بيد أنهما منعاه قائلين على الفور: اخرج لو سمحت. خرج والدموع تحتشد في محاجره.

(المزيد…)