الديناصور الصغير

13 يناير 2015
بارني وشيريل

بارني وشيريل

لاحظت المعلمة، شيريل لينا، في دالاس بولاية تكساس الأمريكية، أن طفلها معجب بالشخصيات الكارتونية شأنه شأن أترابه. لكنها لم تكن معجبة بالشخصيات الكارتونية، التي يعرضها التلفزيون، وقتئذ رأت أنها سطحية، تسعده دون أن تفيده، ابتكرت شخصية دب ولكن لم تنل إعجاب ابنها الصغير، سألته عن الشخصية التي يتمناها فأجابها بأنه يفضل الديناصور، صنعت له ديناصورا بنفسجيا اسمه بارني لأنه يحب هذا اللون، أعطت الخياط الصورة التي رسمتها بمساعدة زميلتها وصنع لباسا على شكل ديناصور، قامت بارتدائه وتصوير فيديو لها وهي تردد بعض الأناشيد والمشاهد التعليمية الترفيهية المبتكرة وعرضته على طفلها، أعجب بها صغيرها فتحمست لعمل عدة مقاطع أخرى، اقترح عليها زملاؤها في المدرسة أن تعرض هذه الفيديوهات على تلامذتها في المدرسة فنال إعجاب الأطفال أيضا، نما إلى علم مسؤول برامج الأطفال في قناة كونيكيت عام 1987 عن هذا البرنامج فطلب نسخة منه، عندما شاهده أعتقد أنه مشروع قابل للتطوير، اجتمع مع المعلمة شيريل وأخبرها بأنه يرى في هذه الشخصية الكارتونية مشروعا واعدا شريطة أن تتفرغ لمهمة تطويرها مع مجموعة من المختصين وتستقيل من عملها، استعرض أمامها العوائد المالية التي ستنالها في أول عام إذا وقعت مع التلفزيون الذي يعمل فيه، طلبت شيريل مهلة للتفكير لأنها تحب التعليم، قبل أن تخرج قال لها: “تذكري أنك ستظلين معلمة، وإنما بطريقة غير تقليدية، ستصغي إليك كل أمريكا”. خرجت من المكتب ثم عادت إليه بعد أقل من دقيقتين، قالت له: “موافقة، أعطني وقتا لأنهي التزاماتي”.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

الحافلة المثيرة

19 ديسمبر 2014
عويد السبيعي أثناء حديثه في مخيم أقرأ الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي التابع لأرامكو السعودية

عويد السبيعي أثناء حديثه في مخيم أقرأ الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي التابع لأرامكو السعودية

ولد عويد ذياب السبيعي عام 1988 في صحراء الصمان، بين المنطقتين الشرقية والوسطى. الابن الأصغر لأسرة فقيرة تتكون من 12 فردا. ثمانية أشقاء، وشقيقتان. رأسمال أسرته عدد يسير من الأغنام وبيت شعر وسيارة مهترئة. درس الابتدائية في قرية “العمانية”، ثم انتقل إلى قرية أخرى لدراسة المتوسطة، وثالثة لدراسة الثانوية مدفوعا بحب الدراسة، فهناك ألف ذريعة تمنعه من متابعتها. فأبواه أميان، وأشقاؤه غير متعلمين، ناهيك عن الظروف الشائكة، التي تعترض طريقه وهو يذهب ويجيء من وإلى المدرسة. سمع مرة اسم “أرامكو” من معلم في مدرسته. كان المعلم يمتدح هذه الشركة ويصفها بأفضل النعوت أمام طلابه. عندما تخرج في الثانوية بتفوق لم يكن في رأس عويد سوى اسم هذه الشركة. قرر أن يتقدم إلى برنامجها الخاص بالتدرج لخريجي المرحلة الثانوية. طلب من أخيه الكبير أن يقله إلى الرياض للتقديم على هذا البرنامج. قال له أخوه: “أين واسطتك؟ لا توجد وظيفة دون واسطة”. رد عليه: لا أعرف أحدا، لكن درجاتي هي واسطتي ـــ إن شاء الله. أشفق عليه شقيقه واصطحبه إلى الرياض دون قناعة كاملة. لم تمر سوى أيام قليلة على التقديم إلا وعويد يتسلم رسالة مفادها قبوله في البرنامج. ذهب في آذار (مارس) 2006 إلى مقر الشركة في الرياض وتسلم تذكرة سفر من الرياض إلى المنطقة الشرقية، مقر الشركة الرئيس. ذلك اليوم كان أول يوم يرى فيه مطارا على أرض الواقع في حياته. ربط الحزام الذي لا يستغرق سوى ثوان لأي منا استغرق منه أكثر من ربع ساعة وبمساعدة من المضيف.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

ابق طفلا

7 ديسمبر 2014
الفنان عبدالله جابر، وتظهر إحدى رسوماته الكاريكاتيرية

الفنان عبدالله جابر، وتظهر إحدى رسوماته الكاريكاتيرية

وُلد عبد الله جابر أحمد العمري المعروف بعبد الله جابر عام 1979. عاش حياته مرتحلاً من مدينة لأخرى بسبب وظيفة والده العسكرية. تنقل بين حفر الباطن والنماص وأبها والرياض. بدأ شغفه بالرسم في مرحلة مبكرة قبل أن يدخل المدرسة. كان يشاهد إخوانه يعودون منها وينكبون على كتبهم ودفاترهم فشرع في تقليدهم وبدأ تطفلا يكتب ويرسم على أوراقهم المهملة. توطدت علاقته أكثر بالرسم مع دخوله إلى المدرسة. كان يرسم على كتبه رسوماً مميزة مقارنة بسنه، حينئذ. لفتت أنظار رفاقه فباتوا يطلقون عليه منذ أن كان في الصف الأول الابتدائي لقب (عبد الله الرسام). أحس أن الرسم هو الذي يميزه عن أقرانه، فحرص على أن يطور موهبته ليستمر متألقا. كان يصرف مصروفه على شراء أدوات تساعده على تنمية مهاراته. كرّس حياته للرسم. التحق بقسم التربية الفنية في كلية المعلمين في أبها ليصقل موهبته. استقر في أبها مغادراً أسرته التي كانت تعيش في النماص، ليتمكّن من دراسة تخصّص يحبه. كان يستقل سيارات “الكدادة”، الذين ينقلون الركاب بأجرة بسياراتهم الخاصّة، يومياً، من مقر سكنه في أبها إلى مقر الكلية على طريق أبها – خميس مشيط. أنفق عامين دون أن يدرس مادة لها علاقة بالرسم. كلها كانت مواد إعداد عام. توجّه إلى رئيس قسمه محتجاً. فدق الرئيس آخر مسمار في نعش حلمه، قائلاً: “نؤهلك لتصبح مربياً وليس رساماً. الفن لا يُؤكل عيشاً”.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

6 أشقاء وشقيقات

30 أكتوبر 2014
محمد الرشيد المسؤول عن الرعاية والإعلان في مشروع وجبات في 15 ثانية

محمد الرشيد المسؤول عن الرعاية والإعلان في مشروع وجبات في 15 ثانية

ليس جديدا أن نسمع عن مشاريع ناجحة تدار من المنزل، لكن الجديد أن يدار المشروع من قبل ستة أشقاء وشقيقات على نحو مؤسسي.

لقد استطاع ستة من أبناء الرشيد إدارة مشروع #وجبات_15_ثانية، الذي انطلق من تطبيق إنستاجرام، لمشاركة الصور والفيديوهات بشكل مدهش. يوزع الأشقاء المسؤوليات فيما بينهم باحترافية تفتقرها بعض كبريات المؤسسات. رزان (سنة ثانية جامعة متخصصة في علاج نطق وسمع)، ورغد (في السنة التحضيرية متخصصة في العلوم الصحية) تتوليان إعداد الطبخات وتصويرها. أما غادة (تدرس دكتوراة في الأدب الإنجليزي بكندا) تقوم بالترجمة، والأخت الصغرى ريما، تقوم على تصوير وإخراج الطبخات.  في حين يعمل محمد (يدرس هندسة كيميائية مبتعث داخليا من شركة سابك) على متابعة أعمال الحساب إعلانيا. أما سامي، مهندس الاتصالات، وطالب الماجستير، فدوره يتمثل في تسويق الحساب ودعمه بحكم عمله واستثماره في شركة متخصصة في التسويق الإلكتروني.

أثمر هذا التعاضد والتناغم والتعاون بين هؤلاء الإخوة عن متابعين تجاوزوا مليونا و500 ألف، وعوائد ليست بعيدة عن هذا الرقم خلال أشهر قليلة.

أكمل قراءة بقية الموضوع »

المركبة الراقصة

9 أكتوبر 2014

photo (96)

كنت أقود سيارتي وسط المدينة وأمامي سيارة يترنح صاحبها داخلها وكأنه يرقص على إيقاع أغنية. انتقلت عدوى الرقص من الراكب إلى المركبة. فأصبح سائقها يتحرك يمنة ويسرة غير مكترث بي وغيري من قوافل السيارات التي كانت تراقب هذه الرقصة بازدراء وانفعال. حملت كاميرا جوالي والتقطت مقطع فيديو لما يلوح أمامي وأرسلته لمجموعة الأسرة في تطبيق “واتساب”، شاجبا ومستنكرا تصرفات هذا الشاب متهما إياه بتهم أقلها وطأة، استهتاره. الصدمة كانت عندما توقفت السيارة عن الرقص. وترجل منها سائقها طالبا النجدة. نزلت وبعض سائقي السيارات المجاورة واكتشفنا أن الرجل يعاني أزمة قلبية، تتطلب إسعافا عاجلا. انتقل المريض إلى المستشفى، وانتقلت أنا إلى صوابي. أدركت أنني ارتكبت ذنبا كبيرا بإعلاء سوء الظن على إحسان الظن.

أكمل قراءة بقية الموضوع »